بأقلامكم

كورونا كلمة الحياة والموت

بقلم الاعلامي الشاعر محمد درويش*

الكورونا  كلمة حقيقية دامغة لانهزام قيم وظهور قيم أخرى بل لكتابة بقلم آخر هو ليس قلم الحبر  بل قلم الجوع والدم والفراغ والوحدة والموت

..كلمة كورونا استعادت مجد الضعفاء في العالم

صار الاقوى هو الاضعف وصار القوي هو الميت الممدد على سريرالانتظارنحو خاتمة سوداء بانتظارفجر الخلاص أو قصة جديدة لواقع جديد ..

أكبر من الحروب المتنقلة هي تلك الجائحة التي اسمها غريب عجيب اسمها ليل وليل وليل ..

أما العالم فقد أخمد نار الغيرة والحسد والصراع الابدي وعاد ادراجه نحو الينابيع ، لقمة وموت،  على سرير ووحدة قاتلة أيضا” ..

أجمل في مافي كورونا أنها تأخذنا على عجالة دون سابق انذار

مرض خطر سريع يحقق نتائجة في أسرع وقت

 بقضي على كل حراك ومتحرك وحركة

 ليس بليدا” أو كسولا” بل هو من ينهض باكرا” ليحصد الكبير والصغير..

يتلهى الناس بدراسة الدواء العقار واللقاح  لهذا الخبيث لهذا المرعب لهذا القاتل …

آه ثم آه  لزمن لا يستفاد فيه من تجربة قديمة متجددة

ان العالم الى زوال قالها صديقي الشاعر الكبير  اسماعيل فقيه

 واني من القائلين:  ان الحياة تتجه نحو بداية التحولات

وان من عاش عاش

 ومن مات مات ..

تقول العصفورة الباردة : ان زمن الصياد انتهى

 وان زمن البحر والبر

راح راح وراح

 وان زمن السماء يعيد الاستعداد لاعطاء الحساب لكل من غامر بلقمة فقير او صحة مواطن

 لمن سرق مجد البلاد والعباد

 لمن اغتصب فلسطين وما زال

 لمن تناسى ان دماء الاحرار لا بد أن تحرر العالم

وان طبقة الاوزون لا بد ستعود الى طبيعتها

 اني أتنشق في هذا الصباح رائحة عطرة ونسيم  عليل من صنوبر

 وطريقي الى القرية وانحني بتواضع في حرج تبنين في جنوب لبنان

 هناك حيث مر السيد المسيح

 هناك حيث ما زال في الارض متسع للحياة والأمل والحلم  والرجاء  والبركة والقداسة ..

انها الحياة

…وانها كورونا :

ثم انها قصة الحرب التي لن تنتهي

 وان غدا” لناظره قريب ..

الاعلامي الشاعر محمد درويش *جنوب لبنان