بأقلامكم

واقع أمة بقلم علي فقيه

بين تلك الامم ،أمة بائسة حزينة ،احزن على شعبها
واحزن على نفسي لاني جزءمنها .
امة تنتظر كل جديد يأتي ولم تفكر يوماً ان تكون هي من تصنع كل جديد.
امة نحن من نزرع البذور في ارضها
و غيرها من يقطف ازهارها وثمارها.
امة ترمي الكتب في المدافئ لتشعل النار لاجسادها ،ولم تدرِ يوماً ان عقلها وقلبها وروحها سوف يبقون ابد الدهر يرجفان برداً.
انا لست حاقداً لها. انما كرهي لها هو قطرة ماء في محيط حبي لها.
والشجرة التي اشمخ فيها عالياً، جذورها متمسكة في ارضها وترضع ماء غيثها
والكلمات التي انتقدها بها الان قد ترعرعت في مدارسها واينعت في جامعتها.
لكن الى متى سوف نبقى بضعة من الحصى في اعماق البحر.
الى متى سوف تبقى اصواتنا مجرد صدى في وادٍ بعيد.
لا بل الى متى سنبقى نقرأ لنحفظ فقط ،ونكتب لنشغر الصفحات فقط.
قد احترقت الثقافة العربية مع احتراق الكتب في كنز بغداد.
وماتت الكلمات الجميلة مع موت جبران .اما امتنا
فهي مجرد قصيدة حزينة القاها نزار فوق نعشها المزخرف ذهباً داخله اجسادٌ قد مزقتها دودة الجهل،
وارواحها باتت تلك الطيور السوداء التي يتشائمون منها عندما يرونها في السماء.
ويلُ لنا كيف شوهنا صورتنا الجميلة ،وكيف قتلنا البذور التي زرعها غيرنا من العظماء بدل ان نسقيها ماء تعبنا لنحصد خيرها. وويل لكل من يرى كلماتي نابعة من حقد
وهي فقط نار متقدة من الحب تحرق كل من يدعي حب بلادي اكثر مني.