عربي ودولي

“غرفة الحرب 2.0”.. تفاصيل سريّة عن إدارة أميركا للحروب من دولة عربية.

في “غرفة الحرب 2.0″، تعمل القوات الجويّة الأميركية على تطوير البرامج وصقل القدرات، بهدف تحسين القيادة المركزيّة في الشرق الأوسط.

تقع غرفة الحرب هذه ضمن قاعدة العديد الأميركية في قطر، ويدير منها الضباط والعسكريون عمليات في المنطقة. وبحسب ما كُشف مؤخرًا، تتضمّن الغرفة شاشات بحجم الجدار تظهر في وقت واحد الحملات الجوية الأميركية في العراق وسوريا وأفغانستان.

وتدير هذه الغرفة أكبر الحملات العسكرية الأميركية وهي بالفعل شيء من الأعاجيب التكنولوجية. فمركز العمليات الجوية المشتركة، والمعروف باللغة العسكرية بـCAOC يتلقّى كمًا هائلاً من البيانات من مصادر كالطائرات بدون طيار، الرادارات، الأقمار الصناعيّة والمقاتلات الأميركية التي تحلّق فوق الشرق الأوسط، والتي تستهدف مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية”.

رئيس هيئة أركان القوات الجوية الأميركية الجنرال ديفيد غولدفين زار قاعدة العديد في قطر مؤخرًا، فيما يستمرّ مركز العمليات بتحسين أنظمة الحوسبة السريّة والتي تفيد مخطّطي الحرب بالقيام بأعمالهم.

وقد عمل قائد القوة الجوية للقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا جيفري هارغين، على التقدم التكنولوجي مع الجنرال غولدفين، بهدف الحصول على البيانات بأفضل وأسرع الطرق.

وما سبق ذكره يعني أنّ واشنطن تعمل على خفض أدوار العناصر العاملة في غرفة الحرب، واستبدالها ببرامج الكمبيوتر يمكن أن تقوم بهذه الأدوار بفعالية وبدقّة أكثر.

وقد تمّ تطوير البرمجية الجديدة بالتعاون مع وحدة الإبتكار الدفاعي التجريبية الخاصة بوزارة الدفاع الأميركية والتي تتمركز في وادي سيليكون الشهير وتضمّ أبرز مطوّري التكنولوجيا، بهدف التسريع بوصول التكنولوجيا الى الجبهات الأمامية. وقال هارغين: “أرى فرصة لتوفير أداة لعناصرنا في وقت قصير من الزمن، لتحسين فعاليتنا”.

والجدير ذكره أنّ من أبرز التقديمات التي أحرزتها القيادة الأميركية، أداة لأكثر المهام تعقيدًا وهي تزويد المقاتلات بالوقود أثناء التحليق والتي طُوّرت خلال أشهر فقط. وقبل هذا التقدّم التكنولوجي، كان مخططو الحرب يستخدمون ورقة عمل على برناج “إكسيل” ولوحًا أبيض لتزويد المقاتلات بناقلة وقود يمكنها أن تعمل في الجو. وكان يحتاج فريق العمل الى 40 ساعة عمل كي تسير الأمور على ما يُرام، ومع البرمجية الجديدة ستتاح الفرصة لاختزال نصف الوقت.

وقال هارغين: “إنّ فريق العمل العسكري في قطر اتخذ خطوات متقدمة في طريقة مراجعة بيانات الإستخبارات، ما يساعده على مراقبة إتجاهات ساحات الحرب بطرق جديدة”. ومن أبرز إهتمامات هارغين هي الدفاعات الجوية في سوريا، التي تشغلها قوات روسية وسورية. وقال: “أحتاج لفهم أفضل لما يفعله السوريون والروس”.

(Voanews – لبنان 24)