لبنان

الجيش يذخّر للمعركة الفاصلة.. ومفاجآت “داعش” إنتحارية!.

كتب عمر ابراهيم في “سفير الشمال”: من المفترض أن تكون قيادة الجيش قد حددت ساعة الصفر لإنطلاق معركة تحرير ما تبقى من الأراضي التي يسيطر عليها “داعش” في السلسلة الشرقية، من دون الكشف عنه، لابقاء عامل المفاجأة قائما، في وقت تتضارب فيه المعلومات حول القرار النهائي الذي اتخذته “داعش” وعما إذا كانت قيادتها تجنح إلى السلم أو الى المواجهة حتى الرمق الأخير.

لا شيء يمكن له ان يعطل قرار القيادة العسكرية اللبنانية ببسط سيطرتها على كامل الجرود، هذا ما اكدته مصادر متابعة لـ”سفير الشمال”، خصوصا بعد إتمام المرحلة الثانية من “الصفقة” التي كانت أبرمت بين حزب الله وهيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وأفضت إلى خروج مسلحي وعائلات سرايا اهل الشام، و دخول الجيش اللبناني الى المناطق التي كانت تحت سيطرتهم وإستلام أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة التي فشلوا بإخراجها وكانت سببا في عرقلة عملية اجلائهم التي كانت مقررة يوم السبت الماضي.

التطورات الميدانية المتسارعة التي طرأت خلال الساعات الماضية، وما رافقها من تصريحات سياسية وتحديدا من قبل قيادات في حزب الله، قطعت الشك باليقين، بأن الساعة صفر لبدء المعركة قد اقتربت، وإن الأجواء المحلية والإقليمية باتت مؤاتية لها، خصوصا بعد إستلام الجيش اللبناني وفي إطار برنامج المساعدات الأميركية آليات عسكرية، ربما يحتاجها لإتمام سيطرته الميدانية، لا سيما أن وحداته المنتشرة في عرسال نفذت انتشاراً في منطقة وادي حميّد ومدينة الملاهي والمرتفعات المحيطة بهما، “وذلك استكمالاً لعملية إحكام الطوق وتضييق الخناق على مجموعات تنظيم “داعش” الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع”، وفق البيان الذي صدر عن قيادة الجيش.

وبحسب المعلومات فإن الجيش أعد لهذه المعركة نحو خمسة الاف عسكري من عدة ألوية، مدعما بطائرات إستطلاع ورصد وأخرى لتوجيه ضربات مباشرة لتحركات المسلحين، كما استقدم أسلحة جديدة ومتطورة، يرى مراقبون انها ستكون فعالة في ضرب مواقع وتجمعات المسلحين، حيث سيعتمد على سياسة الأرض المحروقة تمهيدا لتقدم قواته بأمان باتجاه الخطوط الأمامية، بالتزامن مع تحركات مماثلة سيقوم بها الجيش السوري وحزب الله والحزب السوري القومي الإجتماعي من المقلب الاخر لقطع الطريق أمام إنسحاب المسلحين باتجاه العمق السوري.

هذه التحضيرات، يقابلها غموض خلف التلال التي يتحص فيها مسلحو “داعش”، حيث لم ترشح اية معلومات حول القرار النهائي الذي اتخذه التنظيم، وعما إذا كان بصدد إجراء صفقة على غرار تلك التي أبرمتها هيئة تحرير الشام، وان كان البعض يستبعد ذلك، أم انه اتخذ قرارا بالمواجهة والقتال حتى الموت، إنطلاقا من واقع جغرافي معقد يصعب فيه على مسلحيه الإنسحاب أو الفرار الى أماكن أخرى في حال لم يسجلوا إختراقات، او يبرمون صفقة بعيدا عن الاعلام، تمكنهم من الوصول ربما الى بحيرة قطينة في ريف حمص القريبة من الحدود اللبنانية لجهة بلدة وادي خالد.

وتضيف المعلومات ان “داعش” في حال قرر المواجهة فإن ذلك يعني انه قد اعد مفاجآت لها وأنه سيعتمد على أسلحة تقليدية بالنسبة له وهي الانتحاريين والانغماسيين، لكن القيادة العسكرية تضع في حساباتها كل الاحتمالات التي قد يلجأ إليها التنظيم، ومنها إمكانية تسلسل مقاتلين له الى الداخل اللبناني، لتنفيذ عمليات في الخطوط الخلفية لإرباك الجيش، أو للإختباء وتشكيل خلايا في الداخل اللبناني تمهيدا لتنفيذ أي عمل أمني مستقبلا.

(عمر إبراهيم – سفير الشمال)