لبنان مقالات

قوانين “منسية” … نحو التطبيق

اعداد : غيتا مشيك

هو رجل تواضع عن رفعة، وعفا عن
مقدرة وأنصف عن قوة. لن يفهم أحدا المقصود المبطن في الجملة إلا لحظة مقابلة هذا الرجل.
عرف “الريس” نفسه جيدا وعرف قيمة وموضع عمله، حتى جعل منه التواضع ملجأ، وفعلا طبقت مقولة “الرجل المناسب في المكان المناسب”.
لم يرضى الريس بتهنئة الحكام نعيمهم، ولم يهدأ سعيه الدائم لتسخير طاقاته في لبنان على الصعيد المهني.
في مكتبه في الاتحاد العمالي العام، تطالعكَ الكثير من شهادات التقدير. كلُّ واحدةٍ تروي قصة نجاح. وبينها، حكاياتٌ من الريادة، أراد بشارة الأسمر رسمها مع الزمن.

أولوية تطبيق القانون… مع ضمان استمرارية العمل

في مقابلة سابقة مع مسؤول العمال المياومين في الجنوب السيد علي سعد، أكد لنا أن هناك تعاون وتنسيق مشترك مع رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر، وأوضح لنا بشارة أن التعاون أشبه بخارطة طريق تقضي أولا، بإعادة تطبيق قانون ٢٨٧ لملئ الشواغر في كهرباء لبنان.
نذكر أن قانون ٢٨٧ ينص على أن يُجاز لمؤسسة كهرباء لبنان خلال مهلة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، ملء المراكز الشاغرة في ملاكها لوظائف إدارية وفنية بحسب حاجاتها في المديريات كافة دون استثناء بما فيها مديريتي التوزيع في بيروت وجبل لبنان والمناطق، وذلك عن طريق مباراة محصورة يجريها مجلس الخدمة المدنية وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
ثانيا، أخذ فائض الأشخاص الناتج عن مباريات الخدمة المدنية التي جرت سابقا، والذي يصل عددهم تقريبا إلى١٣٩ شخصا.
ثالثا، مبدأ التعويضات القائم على تأمين استمرارية العمل لمن تعدوا السن القانوني للتوظيف والعمل على انصافهم بتعويضات مقبولة تليق بهم.

علاقة “الريس” مع الوزير السابق رائد خوري

اعتبر رئيس الاتحاد العمالي الأسمر أن العلاقة “قانونية” بامتياز. وما زال بانتظار أن يأخذ القضاء مجراه.
نذكر أن الأسمر لجأ إلى القضاء الممثل بشورى الدولة وطالب تولي البلديات التعاطي المباشر مع أصحاب المولدات لتنظيم هذا القطاع مع تعزيز دور البلديات، وكي تتمكن بدورها من تشغيل المولدات مع فرض رقابة على أصحاب المولدات التي تلعب بالأسعار إذ لوحظ في آخر فترة أن كلفة العدادات قد تعدت السعر المقبول.
بالطبع دور البلديات الرقابي، يشمل الحقوق المكتسبة، إذ بعض أصحاب المولدات يستعملون أراضي الدولة اللبنانية وعواميد الكهرباء للنقل.

الاتحاد العمالي العام حركة مطلبية دائما وأبدا

اعتبر الأسمر أن أهم المشاريع التي تشغل الاتحاد اليوم هي المحافظة على ديمومة واستمرارية اليد العاملة اللبنانية التي تتعرض إلى منافسة كبيرة من قبل اليد العاملة الأجنبية.
وأكد أن ” أعداد هائلة من الشكاوى تصل كل يوم فيما هص هذا الموضوع الذي بات حساسا جدا” وأضاف،” جميع مشاريع الخصخصة وغيرها من المواضيع المطروحة في مؤتمر ما سيدر يجب أن تقوم على الحفاظ على عمال وموظفي مؤسسات المصالح المستقلة في لبنان.”
وأكد بشارة أن المواطن اللبناني يجب أن يستحوذ على كل فرص العمل.

الإضراب ليس سهلا في بلد متجانس

شارك الاتحاد العمالي بإنتاج اضرابات عديدة، باعتباره المحرك الأساسي القادر على تريك أصحاب المصالح المستقلة والمرفأ وشركات عديدة كالمطار وكهرباء لبنان و أوجيرو وغيرهم ….
فكرة بشارة التي قضت باضراب شامل وعام في المنازل كان أساسها عدم السماح لأحد ايتغلال الاضراب لمصالح عبثية.
لكن للأسف، في بلد العجائب، يتعجب الأسمر من “اعتبار المطالبة بحق المواطن بطريقة سلمية هو رسالة إلى جمهورية “العهد القوي” مع العلم أن الإتحاد العمالي يكن كل الاحترام للعهد ويتمنى نجاحه بتطبيق القانون الذي سيكون خير للجميع.
ولفت الأسمر أن “مبدأ الاضراب في لبنان ليس أمرا سهلا، لأن المواطن لا يعيش في مجتمع متجانس، بل هو مجتمع مقسم ومشرذم.

وختم الأسمر منتقلا من تمني إلى تمني آخر بعد تأليف الحكومة و هو ” أن يسود الوئام بين مختلف مكونات للحكومة كي يكون العامل قادرا على العيش في بلد يؤمن له أدنى مستويات المعيشة، بعيدا عن تراشق التصريحات المضادة.”