لبنان

مجلّة أميركية تذكّر بالتفجيرات الإنتحاريّة.. ومحلل CIA يعترف لـ”حزب الله”

نشرت مجلّة “ناشونال إنترست” الأميركية تقريرًا مطوّلاً تحت عنوان “حزب الله والمدرسة المبسّطة في مكافحة الإرهاب”، أعدّه المحلل السابق لوكالة الإستخبارات المركزية الأميركية CIA لشؤون الشرق الأوسط بول بيلار.

وقال الكاتب: “في تموز، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا مع زائر لبناني يرأس حكومة لبنان، وخلال خطابه قال ترامب إنّ لبنان على الخطّ الأمامي في قتال منظّمة، تشكّل جزءًا من المجموعة الحاكمة في لبنان”. وأضاف: “الزائر كان رئيس الوزراء سعد الحريري والمنظّمة هي “حزب الله”. واللافت أنّ أعضاء الحزب يشاركون في حكومة الحريري”.

وتابع بيلار: “يُمكن تجاهل ما قاله ترامب باعتبار أنّ عدم إدراكه للعالم معروف. ولكن حينما يتعلّق الأمر بالإرهاب، غالبًا ما يسود النهج المبسّط الذي يتجاوز ترامب. المشكلة تنشأ بالفشل بعدم الإعتراف بأنّ الإرهاب ليس مجموعة ثابتة من الناس أو المجموعات أو الدول. بل يُعرّف بأنّه آلية يستخدمها عدد من الناس والمنظمات المختلفة في السعي لتحقيق أهداف مختلفة”.

ورأى الكاتب أنّ النظرة المبسّطة للإرهاب، تفشل في التمييز بين المصالح المختلفة والواسعة للمجموعات التي استخدمت الإرهاب. هذا الفشل بارز فيما قاله ترامب عن أنّ لبنان يواجه “داعش”، “القاعدة” و”حزب الله”. وأكّد الكاتب أن لا شبه بين الأوّلين وحزب الله، إذ أنّهما منظمتان إرهابيتان عابرتان للحدود تسعيان الى قلب أنظمة الحكم في العالم الإسلامي، وفرض شكل حكم متشدّد. أمّا “حزب الله” فبالعكس، إنّه يركّز على السياسة وتوزيع السلطة في لبنان، ومشاركته في حكم مع أطراف أخرى في دولة قائمة، هو أبعد ما يكون عن داعش والقاعدة.

ولفت الى أنّ “حزب الله” تأسّس في أوائل الثمانينيات في خضم الحرب الأهليّة. والشيعة كانوا محرومين وغير ممثلين في السياسة اللبنانيّة. واعتبر أنّ هجوم “حزب الله” على المصالح الأميركية توقف على رفضه للوجود العسكري الأجنبي في لبنان. كما ذكّر بتفجير أبراج الخبر فيها في السعودية التي لعب الحزب دوراً فيها عام 1996. وقال إنّ هذه الأحداث تتلاءم مع ما وصلت إليه أبحاث روبرت باب والذي خلص الى أنّ معارضة الوجود الأجنبي كانت الدافع الأساسي وراء التفجيرات الإنتحاريّة، ولم يوافق الكاتب مع أي قول عن أنّ “حزب الله” حازم على قتل الغربيين أو الإعتداء على المصالح الأميركية بشكل دائم.

وتابع الكاتب: “بغض النظر إن أحببناه أو لا، لا بدّ من الإعتراف بأنّ حزب الله هو لاعب سياسي راسخ في لبنان، وهذا ما أثبتته مشاركته في حكومة الحريري. فالفرقاء الآخرون في لبنان، حتى الخصوم، يعتبرونه شرعيًا وأنّه أُسّس ليبقى، وأي نظام في إيران لن يهمل علاقته بالحزب إذ تراه طهران بأنّه المدافع الأكبر عن مصالح الشيعة”.

(لبنان 24 – ناشونال إنترست)