لبنان

هل أوصل “حزب الله” رسائل إلى إسرائيل؟

يتحدث بعض المطلعين على المسار الميداني والعسكري الدقيق لمعركة عرسال التي خاضها “حزب الله” عن رسائل أراد الحزب إيصالها لإسرائيل من خلال معاركه مع جبهة “النصرة”.

فقد كَسَر “حزب الله” عنصر المفاجأة عمداً محددا توقيتاً شبه معلن لبدء العملية العسكرية في تلال السلسلة الشرقية في محاولة للقول أنه قادر على الإعتماد حصراً على فائض القوة العسكرية والميدانية من دون عوامل أخرى للإنتصار.

كما بدأ “حزب الله” معركته من المحاور الأكثر تحصيناً لجبهة “النصرة” في التلال، والتي يمكن الدفاع عنها بسهولة نظراً إلى إرتفاعها وتحصينها وتجهيزها.

وبذلك أراد “حزب الله” إيصال رسالة إلى إسرائيل تقوم على تفوق قدرة المشاة التابعين له في أي معركة مستقبلية مع جيش العدو، وقدرتهم على حسم المعركة بسرعة بغض النظر عن التضاريس الصعبة التي لا يمكن أن تكون بصعوبة تلال القلمون والسلسلة الشرقية.

ويعتبر الحزب أن إسرائيل تعلم أن عناصرها لا يتمتعون بروحية الإنتحاريين الذين قاتلهم في الجرود، والذين قاتلوا حتى النفس الأخير، وهذا يعني أنهم لن يستطيعوا الصمود أمام هجوم “حزب الله” على الجليل في حال حصوله.

كما أنه لا يمكن إستبعاد الإستعراضات الهجومية والنارية التي قام بها “حزب الله” وأظهر بعضها الإعلام الحربي، إذ دلت على إستخدام عدد كبير جداً من المقاتلين، الأمر الذي يتطلب قدرة عالية على إدارة المعركة وتنسيق تقدم المشاة مع الوسائط النارية كافة، توازي قدرات الجيوش النظامية.

فماذا أراد “حزب الله” القول لإسرائيل؟ فهل أراد القول أن الحزب أصبح جيشاً قادراً على مجابهة الجيش الإسرائيلي بالقدرات والإمكانات وليس فقط في “تطويع” الجغرافيا و”الإحتيال” على الحروب والتكتيكات النظامية؟