مجتمع

لا داعٍ لجائزة “لوتو” لتشتروا شقّة.. الأسعار إنخفضت 45%!

أكد الإستراتيجي في أسواق البورصة العالمية والشؤون الإستثمارية جهاد الحكيّم، أن المواطن لم يعد بحاجة لربح جائزة اللوتو لشراء شقة في لبنان كما في السابق. وكان الإجماع بأن لا انخفاض بالأسعار، بينما اليوم اختلف الأمر فبعض المطورين خرجوا عن الإجماع وإنخفضت الأسعار في بيروت من 30 الى 35 % وعند المفاوضة يمكن أن تصل الى 45 % وهذا يعتمد على قوة المفاوض، مشيراً الى ان سعر الشقق يحددها افضل عرض، حتى ولو كان “السعر لا يغطي التكلفة”، وليس ما يروج اليه المطوّر.

وقد اصبحت هناك قناعة لدى المواطن بأن الشقق ستذهب الى مزيد من الانخفاض. وعن ازدياد نسب البيع بعد أن وصلت الى الحضيض، أكد الحكيّم أنه من الممكن شراء شقة قبل اكثر من سنة وتسجيلها في الوقت الحالي، وكثرة البيع ليس مؤشر ايجابي في ظل إنخفاض الأسعار، كون أنه من الطبيعي عندما تنخفض الأسعار ستزيد عملية البيع والأمر أشبه بمحل تجاري يقوم بتصفية المنتوجات لديه فتزيد نسبة البيع.

تجدر الإشارة إلى أن الإنخفاض الذي تشهده بيروت بالنسبة للحكيّم هو بحاجة إلى ما بين السنة والسنة والنصف لينسحب على بقية المناطق، كما كانت الحال في عملية الإرتفاع، إرتفعت الأسعار في بيروت لترتفع بعدها بسنة ونصف في سائر المناطق. وإستند الحكيّم الى دراسة أعدها في هذا الخصوص عن الفترة الممتدة من عام 2001 الى 2016، حيث كشفت إرتباطاً مباشراً بين أسعار النفط وتحويلات المغتربين، وبالتالي على أسعار الشقق، لكن هناك فارقاً زمنياً يستغرق 20 شهراً بين كل منهما، إنهيار أسعار النفط تسبق إنهيار أسعار الشقق. فمع إنخفاض سعر النفط تنخفض التحويلات بشكل مباشر ومعها الطلب على العقارات.

وبحسب الدراسة كان معدل برميل النفط دون 60$، بين الفترة الممتدة من سنة 2014 حتى 2016، وبدأ الإنعكاس المباشر والضغط الانخفاضي على أسعار الشقق مطلع تشرين الأول 2016، أي بعد 20 شهراً من نهاية سنة 2014. معدل سعر النفط سنة 2016 كان 43$، وتداعياته السلبية ستكون أشدّ في تشرين الأول 2018. سعر البرميل الآن هو 48$، وهو بحاجة الى أن يسجل معدل سنوي فوق 80$ لينعكس بعدها بعشرين شهراً على السوق العقاري، وبالتالي اذا سجل هذا المستوى في سنة 2018 إفتراضياً لا إنعكاس ايجابيًا قبل العام 2020. وينصح الحكيّم الشباب اللبناني بالتريث حتى تبلغ نسبة الإنخفاض 50%- 55% قبل الشروع بشراء ايّ شقة.