لبنان محليات مقالات

علي سعد: نعم هناك جهة تدعم تحركاتنا

تحقيق لبوة مصطفى

اثنان وعشرون عاما مياومو كهرباء لبنان
نطالب نحتج نستشهد نوعد نطرد نرفع الصوت فيرتد لنا صدى من بئر عميق بلا قرار…
نسلط الضوء على مطالبهم عبر موقعنا ويسعدنا أن نستقبل مسؤول لجنة العمال المياومين في كهرباء لبنان في الجنوب الأستاذ على سعد فأهلا وسهلا بك في موقعك فلاش نيوز..
……
أستاذنا الكريم كيف بدأ المياومين بدون مستندات ثبوتية أو بأوراق معينة؟

كان هناك خطة لمساعدة مؤسسة كهرباء لبنان بيد عاملة بدون تكلفة وكانت استعبادية للناس ترتكز على متعهد يطلب من العامل صورة عن بطاقة الهوية فقط ليبدأ بالعمل حسب الدائرة التي يطلب مديرها عمالا وهنا يبدأ الخداع بوعد بالتثبيت بعد 3 أشهر حسب قانون العمل في لبنان وينطوي العام تلو الآخر من الإنتظار وفي هذه الأثناء كان يطلب منا العمل في مختلف المجالات التخصصية وكان منا حاملي شهادات كهرباء ومكتسبي خبرة واسعة من خلال عملهم مع متعهدين وفعلا عملنا كأي موظفين دخلوا عبر مجلس الخدمة المدنية. ويكون المتعهد يعمل لصالح المؤسسة التي يفترض أن تدفع الرواتب وهنا يبدأ الاستغلال وهذه هي بدعة عمال غب الطلب الذين تعرضوا للأخطار الجمة وقدموا الشهداء والجرحى والمعوقين وخلفوا وراءهم الأرامل واليتامى فعلى أي ذنب يعاقبون بعد أن تعرضوا إلى أبشع المعاناة والإضطهاد؟

من دعم فكرة وجود المياومين؟
وزارة الطاقة حيث اوجدوا قانونا للتوظيف بدون اللجوء إلى مجلس الخدمة المدنية والهدف منه طائفي وظائفي يؤسفني القول أن اليد العاملة أغلبيتها من الطائفة المسلمة ولم يجدوا غيرها للقبول بالعمل ونحن ندفع اليوم ثمن الكيدية الطائفية ولم نعامل بكفآتنا بل بطائفتنا وهذا ما حذر منه الإمام القائد موسى الصدر من أن يتحول لبنان إلى مزرعة طائفية بدل أن يكون الشباب فيه قدوة للعالم…
وزارة الطاقة على زمن من وفي أي عام؟

1997/1998 في عهد الوزير الراحل إيلي حبيقة…

متى بدأت الإحتجاجات وما كان سببها؟
بدأ التحضير في العام 2004 واندلعت من مدينة صور عام 2005 احتدمت أكثر بين عامي 2006 و 2007 لتمتد لسائر المناطق اللبنانية.
كنا خمس أشخاص اجتمعنا وأخذنا القرار برفع الظلم إثر إشكال وقع فاتخد المدير إجراءات صارمة بحق العمال وحصل عراك مما أعطانا زخما أكبر للثورة…
هل تحقق أي من مطالبكم ؟

وقف دولة الرئيس نبيه بري بصفنا وطلب من مكتب العمالي المركزي في حركة أمل اعداد قانون عبر محاميين بقيادة الأستاذ علي حمدان وقدم عبر لجان إلى مجلس النواب وفعلا حصلنا على قانون رقم 287 الذي يقضي بأن العمال حتى سن 65 يحق لهم التقديم في مجلس الخدمة المدنية وبدأت المماطلة من مجلس الوزراء لأخذ القرار فيه والتأخير الذي حصل ومع مرور الوقت كان من تجاوز سن 65 أصبح خارج الدائرة . وبدأ تنفيذ القانون 4/1 و 4/2 بإجراء امتحانات ودخل حوالي 300 عامل إلى المؤسسة وبقي العدد الأكبر 5/1 و 5/2 والفئة c. وقمنا بالإحتجاج المعروف بقطع طريق كورنيش النهر وشل حركة السير مدة 5 ساعات ونحن اليوم نطالب باستعادتها والتعويض للعاملين فوق سن 65 وقبول كل من نجح واستعادة حقه هذا إذا صحى ضميرهم وتعديل القرار برفع سقف التعويضات لأن هذا لا يؤثر على مشروع مقدمي الخدمات ونطالب المعنيين بالتفضل إلى التفاوض لأن الوضع أصبح قنبلة موقوتة ولن تكون هذه المرة بوجه الشركات لأنها تمثل ديمومة العمل بالأخص شركة مراد التي قدمت ما لم تقدمه كهرباء لبنان منذ بدايتها من تركيب أعمدة ومحطات جديدة واستحداث مخارج كثيرة لحل مشاكل الضعف في المناطق الحدودية البعيدة عن محطات التحويل وأثبتت فعاليتها بموضوع الجباية والصيانة والإدارة والإنشاءات الجديدة ونحن نقدر كل ذلك ولن نقف بوجه الشركات المعطاء لكن نطالب الجميع بالوقوف معنا يدا واحدة من كل المناطق اللبنانية وفي حال عدم الرضوخ للتفاوض معنا من قبل المعنيين ستنفجر القنبلة الموقوتة..

هل تأثرت ثورتكم بثورة تشرين 2019؟
نعم تأثرت فحين تكون هناك احتجاجات على الأرض لن نكون مرتاحين بإيصال صوتنا كما يجب لكننا سنتحرك بعد اجتماع وتفكير بخطة حضارية وديمقراطية أكثر ونحن ننتظر اليوم ولادة الحكومة وتعيين وزيرا للطاقة وفي حال تم التجاوب لمطالبنا لن نقوم بأي تحرك لكن الإستعداد موجود ونحذر من عدم التعاطي مع ملفنا بإيجابية أو المراوغة ومحاولة هدر الوقت لأنه على حساب المياومين لأنه لدينا عدد كبير في الخارج كما ذكرت بسبب هدر الوقت لذا نطالب الوزير الجديد بالتعويضات العادلة وتعديل القانون 287 بحذف كلمة المضمون لأنها فخ لسرقة حقنا..
بكل صراحة هل من جهة حزبية وراء ثورتكم أنت قلت أن التحضيرات بدأت قبل عام من المشكلة التي ذكرتها أي بعد مدة طويلة أيضا من بدأ مشروع توظيف المياومين؟

نعم هناك جهة داعمة هي التي شربت من مدرسة الإمام القائد موسى الصدر لكنها لم تدر أي احتجاج لنا في الشارع إنما وقفتمع القضية بالدعم المعنوي والقانوني المحق مع بعض الفرقاء السياسيين هذه الجهة هي المكتب العمالي المركزي لحركة أمل بقيادة الأستاذ علي حمدان طبعا بالإضافة إلى الإتحاد العمالي العام بقيادة الأب الروحي لثورتنا الأستاذ بشارة الأسمر

ماذا تتوقع من وزير الطاقة القادم؟
في حال كان من نفس الجهة السياسية السابقة في الوزارة سيكون هناك صعوبة في حل هذا الملف وفي حال تجاوب مع حقوقنا سنكون إيجابيين جدآ أما في حال المراوغة كالعادة سيفاجئون بالشارع ونحذرهم لأن القضية أصبحت في مفترق خطير جدا على العمال فوق سن 65 عاما..


وإذا كانت نتيجة انتظاركم مجرد وعود كم ستعطون فرصة وما هو اتجاهكم تحديدا؟ تأجيل بانتظار وعود أكثر أم إنطلاق ثورة لا تنطفئ قيل تحقيق جميع المطالب؟

طبعا لسنا مع التأجيل نحن على أمل ولادة الحكومة ونحن معها وطبعا على جدول أعمالها أولا الخطة الإصلاحية وأول بنودها ملف الكهرباء هذا هو الباب الأوسع لحل قضيتنا عبر تحقيق ما ذكرته لك لسنا ضد خطة الكهرباء لكن ليس على حساب من ضحى 22 سنة بهذه المؤسسة والأمل الأضعف هو ذهابنا إلى مجلس النواب لتعديل القانون ورفع سقف التعويضات كما أن هناك حكومة تصريف أعمال ورئيس جمهورية ورئيس مجلس النواب ونواب بمعنى أن الدولة موجودة ليست غائبة وباستطاعتها حل الملف والذهاب إلى إجراء الإمتحانات وأخذ العدد المطلوب بالمذكرى التي يعتبرها المياومون مشؤومة وغير عادلة وليست على عددهم وحصل تزوير بالموضوع وخداع لهم. القانون وضع فيه كلمة(حاجة المؤسسة) التي استخدمها البعض بطريقة شيطانية وكان باستطاعة مدير عام كهرباء لبنان أن يطلب عدد معين أو بحاجة الكل لكن ما ذكر كان عددا قليلا لا يتجاوز 30 بالمئة. لذا هناك مفارقات إما بولادة حكومة تتجاوب معنا أو الذهاب إلى مجلس النواب وإلا سنعود إلى الشارع بلا تراجع تحت أي ضغوط..

هل من الممكن التنازل عن بعض مطالبكم تحت أي شروط؟
لا تنازل ولا مساومة حتى لو كلفتنا دماء وهي فعلا كلفت دماء الشهداء الذين سقطوا من أجل خدمة الوطن ودماء شهداءنا غالية جدا عند جميع العمال في لبنان كما هي غالية معاناة الجرحى والمعوقين أيضا كما نؤكد مطالبتنا ببند دفع تعويضات لعوائلهم وهذا جزء بسيط مقارنة بتضحياتهم التي لا تقدر بثمن..
نتوجه إليك كمواطن وليس كمسؤول طالبين منك كلمة عن الوضع اللبناني ككل…..
ما يحصل اليوم للأسف الشديد أن تركيبة هذا النظام طائفية بغيضة حذر منها الإمام موسى الصدر تحت عنوان لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه هذه التركيبة الطائفية هي التي ساهمت بتدمير هذا البلد لأنه لولا الطائفية السياسية والوظائفية لكان لبنان من أفضل البلاد في العالم وما يحصل هو ما كسبت أيدي المؤسسين لهذا النظام وأيدي السياسيين الحاكمين في البلد مما أدى بلبنان إلى الإنهيار ولا عودة إلا إذا ألغيت من عقولهم الأفكار الكيدية وأن يعملوا للإصلاح ويؤمنوا أن الدين لله والوطن للجميع…